الحج عن الميت

hajj_2

إن مسألة الحج عن الغير إذا سمح بها الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال المعينة فليس معنى ذلك أنها تصح في جميع الحالات كحالة تهاون المسلم عن الحج، وهو مقتدر ماليا وبدنيا حتى إذا أدركه الموت أوصى بأن يرسل من يحج عنه!

وإذا جاز ذلك وسقط الحج عن هذا الموصي، فمعناه إبطال فريضة الحج الهامة التي ينبغي أن يحضرها المستطيعون من المسلمين للإفادة من أهداف هذه الفريضة في الشؤون المختلفة سواء في أداء المناسك وسواء في شهود المنافع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية…

وقد رأيت أن أذكر البحث الفقهي الهام في هذا الموضوع للكشف عن حقيقة موضوع الحج عن الغير نقلا عن كتاب الروضة الندية (ج 1 ص 275) وقد كتمه الكثيرون لغاية في أنفسهم. ليأكلوا أموال الناس بالباطل !

وأما الحج عن الميت والاستئجار له فاعلم أن الحج من الواجبات المتعلقة ببدن المكلف ، والظاهر في الواجبات البدنية أنها لا تلزم بعد رفع قلم التكليف، وانتقال المكلف من هذه الدار التي هي دار التكليف إلى دار الآخرة ، لأنه لم يبق من طلب منه الفعل. فمن قال إنه يلزم الميت الإيصاء بشيء من الواجبات البدنية بأن يفعله عنه غيره بعد موته لم يقبل إلا بدليل ، أو قال من تبرع عن ميت بفعل واجب بدني أجزأه ، لم يقبل ذلك منه إلا بدليل.

أضافة تعليق!--:-->

لن يت نشر البريد الخاص بك.